فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 5286

الوقت، ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها، فمنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحث على قيام رمضان، ويرغب فيه [1] ، وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحدانا، وهو - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة، ثم امتنع من ذلك معللا بأنه خشي أن يكتب عليهم، فيعجزوا عن القيام به [2] ، وهذا قد أمن بعده - صلى الله عليه وسلم -.

وروي عنه أنه كان يقوم بأصحابه ليالي الأفراد في العشر الأواخر [3] .

ومنها أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين، فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وعثمان وعلي.

ومن ذلك: أذان الجمعة الأول زاده عثمان لحاجة الناس إليه، وأقره علي، واستمر عمل المسلمين عليه، وروي عن ابن عمر أنه قال: هو بدعة، ولعله أراد ما أراد أبوه في قيام رمضان.

(1) أخرجه: أحمد (2/ 281) والبخاري (4/ 314/2008 - 2009) ومسلم (1/ 523/759 [174] ) وأبو داود (2/ 102 - 103/ 1371) والترمذي (3/ 171 - 172/ 808) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (3/ 223/1601 - 1602) كلهم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) . وقد ورد من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة التأخر عن الناس وفي آخره (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغبهم في قيام شهر رمضان) الحديث، أخرجه ابن حبان (الإحسان 1/ 353 - 354/ 141) .

(2) أخرجه: البخاري (3/ 12 - 13/ 1129) ومسلم (1/ 524/761) وأبو داود (2/ 104/1373) والنسائي (3/ 223 - 224/ 1603) كلهم من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في المسجد ذات ليلة ... فذكره.

(3) أخرجه: أبو داود (2/ 105/1375) . الترمذي (3/ 169/806) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". النسائي (3/ 93/1363) . ابن ماجه (1/ 420 - 421/ 1327) كلهم من طريق جبير بن نفير عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت