فهرس الكتاب
فَأُولَئِكَ هُمُ الفائزون (52) [1] وقوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [2] وقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) } [3] إلى غير ذلك من الآيات في القرآن كثير، يأمر جل ثناؤه فيها بطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - واتباعه، أمرا مطلقا لم يقيده بشيء، كما أمر باتباع كتابه العزيز، الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [4] فمن لم يعمل بما صح من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، ويتلقاها بالقبول التام، لاستقلالها بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال، وتحريم الحرام: فقد كذب القرآن ولم يؤمن بأن الله أرسل محمدا وأنزل عليه القرآن ليبلغه ويبينه للناس، وبهذا يتبين فساد ما افتراه هذا الملحد على الوهابيين في هذا البهت الشنيع. [5]
-وقال: وأما قوله:"زعموا أن القيام في المولد الشريف بدعة". فالجواب: أن القيام والقعود وإقامة الموالد كلها بدعة، إذا لم يقترن بها ما هو واقع فيها اليوم من المفاسد، وأنواع الفسوق. فإذا انضمت إليها هذه
(1) النور الآية (52) .
(2) النساء الآية (69) .
(3) التغابن الآية (12) .
(4) فصلت الآية (42) .
(5) البيان والإشهار (99 - 100) .