نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المخلة، وقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» [1] .
س: ما ضد السنة؟
ج: ضدها البدعة المحدثة: وهي شرع ما لم يأذن به الله، وهي التي عناها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة ضلالة» [3] وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى وقوعها بقوله: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» وعينها بقوله - صلى الله عليه وسلم: «هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي» [4] . وقد برأه الله تعالى من أهل البدع بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} [5] الآية. [6]
-وقال في معارج القبول: وقد حصل مصداق ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -
(1) أخرجه: أحمد (4/ 126 ) ) وابن ماجه (1/ 16/43) وأصله عند أبي داود (5/ 13/4607) والترمذي (5/ 43/2676) وقال:"حديث حسن صحيح". وابن حبان (1/ 178/5) والحاكم (1/ 95) وقال:"صحيح ليس له علة"ووافقه الذهبي من حديث العرباض بن سارية.
(2) تقدم تخريجه في مواقف ابن رجب سنة (795هـ) .
(3) تقدم تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .
(4) تقدم تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ) .
(5) الأنعام الآية (159) .
(6) أعلام السنة المنشورة (216 - 219) .