للخسارة- فأبعدتهم بسبب الجهل والغفلة والشهرة الطاغية، عن كتاب ربهم العظيم، وهو الدستور الإلهي الذي من عمل به اهتدى، ومن تركه ضلّ ضلالاً بعيداً. وفي تلاوته -وخاصة مع التدبر- الثواب الجزيل مما لا يتوفر في غيره. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفاً من كتاب الله، فله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها! لا أقول: (ألم) حرفاً: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [1] رواه الترمذي، وسنده صحيح، كما قال المحدثون. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أيحبّ أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفات (الناقة) عظام سمان؟ قلنا: نعم! قال: فثلاث آيات من يقرؤهن أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفات عظام سمان» [2] رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» [3] رواه مسلم.
هذا -ولا شك- أن بعض أنصار هذه الكتب المشؤومة، كالعامة وسدنة القبور والمغفلين من المتعامين سيشيعون بين الناس -كما هو شأنهم في محاربة كل إصلاح، للتنفير من دراسة هذه الرسالة: (إننا لا نحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونكره الصلاة عليه) كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ
(1) أخرجه من حديث ابن مسعود: الترمذي (5/ 161/2910) وقال:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه"، والحاكم (1/ 566) وصححه.
(2) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/ 466) ومسلم (1/ 552/802) وابن ماجه (2/ 1243/3782) .
(3) أخرجه من حديث أبي أمامة: أحمد (5/ 249) ومسلم (1/ 553/804) .