لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤْمِنٌ [1] . فألزم الاسم العمل وألزم العمل الاسم. [2]
-قال معقل بن عبيد العبسي: فحججت فدخلت على عطاء بن أبي رباح في نفر من أصحابي وإذا هو يقرأ سورة يوسف قال: فسمعته يقرأ هذا الحرف: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [3] مخففة، قال: قلت له: إن لنا حاجة فأدخلنا ففعل، فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا وقالوا: إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، فقال: أو ليس الله عز وجل يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [4] قال: وقلت: إنهم يقولون: ليس في الإيمان زيادة قال: أو ليس قد قال الله فيما أنزل: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [5] هذا الإيمان الذي زادهم، قال فقلت: إنهم انتحلوك وبلغني أن ابن درهم دخل عليك في أصحابه فعرضوا عليك قولهم، فقبلته فقلت هذا الأمر، فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو مرتين أو ثلاثا. [6]
-وفي أصول الاعتقاد: عن ابن مجاهد قال: كنت عند عطاء بن أبي
(1) الإسراء الآية (19) .
(2) الإبانة (2/ 7/897 - 898/ 1251) .
(3) يوسف الآية (110) .
(4) البينة الآية (5) .
(5) الفتح الآية (4) .
(6) أصول الاعتقاد (5/ 1024 - 1025/ 1732) والسنة لعبد الله (117 - 119) والسنة للخلال (4/ 29 - 32/ 1105) والإبانة (2/ 808 - 811/ 1101) .