فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 221

مؤدى اللفظ بقوله: (معنى اللفظ) ، وهذه هي العلاقة التي كشفها عبد القاهر بين اللفظ والمعنى في نظرية النظم، وأكدها في مجالات شتى من معالجاته البلاغية.

11 -وقد تعقب عبد القاهر كل من فخر الدين الرازي (ت: 606 هـ) فنقل تعريفه لها حرفيا «1» . والسكاكي حينما قال:

«هي أن تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الآخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به، دالا على ذلك بإثباتك للمشبه ما يخص المشبه به» «2» .

وجاء ابن الأثير (ت: 637 هـ) مقتفيا خطوات الجرجاني وما استفاده منه الرازي والسكاكي فقال:

«حد الاستعارة: نقل المعنى من لفظ إلى لفظ لمشاركة بينهما مع طي ذكر المنقول إليه، لأنه إذا احترز فيه هذا الاحتراز اختص بالاستعارة وكان حدا لها دون التشبيه» «3» .

وتتبع هذه المعاني والألفاظ والإشارات نفسها فيما بعد كل من ابن أبي الأصبع «4» . وبدر الدين بن مالك «5» والخطيب القزويني «6» . وأعطوا الدلالات ذاتها.

وقد اتضح مما تقدم أن أبا هلال العسكري كان له فضل السبق في دقة التعريف والتمثيل له، وأن عبد القاهر قد أعطاه الصيغة العلمية والصفة الاصطلاحية، وتابعه عليه كل من الرازي والسكاكي وابن أبي الأصبع وابن مالك والقزويني.

(1) ظ: الرازي، نهاية الإعجاز: 82.

(2) السكاكي، مفتاح العلوم: 174.

(3) ابن الأثير، المثل السائر: 1/ 365.

(4) ظ: ابن أبي الاصبع المصري، بديع القرآن: 19.

(5) ظ: ابن مالك، المصباح: 61.

(6) ظ: الخطيب القزويني، الإيضاح: 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت