فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 221

وردت عند اللغويين عدة فقرات فاحصة في تحديد المعنى اللغوي لجذر البيان، ونضع أيدينا على ما أبداه كل من الراغب الأصبهاني(ت:

502 هـ)وابن منظور (ت: 711 هـ) تجاه اللفظ لتميزهما بفهم خاص يسير بمنحى البيان باتجاهين قويمين يعطي كل منهما ذائقة لغوية متميزة تجمع إلى جنب الدقة التوسع والرأي.

أ- فالبيان- عند الراغب- الكشف عن الشيء، وهو أعم من النطق، مختص بالإنسان، ويسمى ما بيّن به بيانا ... ويكون على ضربين:

أحدهما: بالتنجيز، وهو الأشياء التي تدل على حال من الأحوال من آثار صنعه.

والثاني: بالاختبار، وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة أو إشارة، فمما هو بيان بالحال قوله تعالى وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) «1» ، أي: كونه عدوا بيّن في الحال. وما هو بيان بالاختبار، كقوله تعالى:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ... «2» وسمي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ... «3» .

وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو قوله- تعالى- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (19) «4» .

وقد تبين من تعقب الراغب للبيان ما يأتي «5» :

1 -إن البيان أعم من النطق والكلام، وإن ما كان مما يختص به

(1) الزخرف: 62.

(2) النحل: 44.

(3) آل عمران: 138.

(4) القيامة: 19.

(5) الراغب الأصبهاني، المفردات في غريب القرآن: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت