فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 221

8 -الإيجاز والإطناب والمساواة.

وهذا المنهج قريب من منهج عبد القاهر بل هو امتداد له في حصر الموضوعات وجمع متفرقاتها، فإن بحث هذه المواضيع بحثا نحويا أمكن ذلك، وإن بحثت بحثا بلاغيا كان كذلك على أن الفصول الستة الأولى مكثفة المعالم في معاني النحو، والفصلان الأخيران متماثلان مع فنون البلاغة العربية كما سيأتي التفصيل فيما بعد.

لقد سبق لنا القول: إن التفريعات والتعريفات المستمدة من مدرسة الإيهام والإبهام، معالم مضللة لا تلتقي والذوق الفني ومظاهر متخلفة تدعو إلى النفرة والاشمئزاز، ولا ذنب للبلاغة في ذلك بل للمتصرفين في أصنافها، والداعين إلى تعقيدها حتى عادت كالطلاسم المبهمة. وليس ما ذهب إليه جمع من قدامى الباحثين ممن تأثروا بمفاهيم عصورهم ... ثقافة أجنبية، وسليقة أعجمية، ليس ما ذهبوا إليه نصوصا مقدسة غير قابلة للنقاش، ولا هي تعليمات دينية غير قابلة للرد، بل هي آراء بشرية تقبل النقض

والرفض، وتتعرض للسهو والخطأ كما تتقبل الرضا والقبول، وليس تقويمها خروجا على التراث، بل هو تهذيب وصقل للجهد الإنساني وتطوير للموروث الحضاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت