الرحمن بن مهدي أو [75] عبد الرزاق أو عبد المجيد بن عبد العزيز أو عبدالله ابن المبارك أو عبد الله بن عثمان الملقب بعبدان أو أبو يوسف القاضي أو محمد بن الحسن أو الضحاك بن مخلد أو هشام بن عمار أو يحيى بن سعيد أو يونس بن يزيد ومن هو مثل هؤلاء أو دونهم خلاف ما رواه ابن القاسم وابن وهب وعبد الله بن نافع ويحيى بن يحيى وابن بكير وعبد الله بن مسلمة وأبو مصعب وابن عبد الحكم لم يلتفتوا إلى روايتهم وعدوها شاذة وقالوا هؤلاء أعلم بمالك وألزم له وأخبر بمذهبه من غيرهم حتى إنهم لا يعدون برواية الواحد من أولئك خلافا ولا يحكونها إلا على وجه التعريف أو نقل الأقوال الغريبة فلا يقبلون عن مالك كل من روى عنه وإن كان إماما ثقة نظير ابن القاسم أو أجل منه بل إذا روى ابن القاسم وروى غيره عن مالك شيئا قدموا رواية ابن القاسم ورجحوها وعملوا بها وألغوا ما سواها.
وهكذا أصحاب أبي حنيفة إذا روى لهم أبو يوسف القاضي ومحمد وأصحاب الإملاء شيئا، ثم روى عنه مثل القاسم بن معن وبشر بن زياد وفطر ابن حماد بن أبي سليمان وعافية بن يزيد ونوح الجامع وعبد الله بن زياد ومن هو فوق هؤلاء ممن له رواية عن أبي حنيفة كالحسن بن زياد اللؤلؤي وداود ابن نصير وأبي خالد الأحمر وغيرهم لم يلتفتوا إلى روايتهم وقالوا هذه رواية شاذة مخالفة لرواية أصحابه الذين هم أخبر بمذهبه عنه ولا يجعلون رواية الحسن بن زياد كرواية أبي يوسف ألبتة.
وكذلك أصحاب الشافعي إنما يقبلون عنه ما كان من رواية الربيع والمزني والبويطي وحرملة وأمثالهم فإذا روى عنه غيرهم ممن هو مثل هؤلاء وأجل منهم ما يخالف رواية أولئك لم يلتفتوا إليها مثل أبي ثور وابن عبد الحكم والزعفراني وقالوا أولئك أعلم بمذهبه ومذهبه ما حكوه عنه دون