فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 251

وقد علم أن المشروط له لا يفوز كانت مناضلة بغير مال وإن علم فوزه صحت على الأصح.

وإذا كانوا جماعتين فهل يشترط تساوي عددهما أو يجوز أن يكونوا اثنين وثلاثة، فيه احتمالان لأصحابنا، ومأخذ الاشتراط تحقق العدل بالتساوي، ومأخذ عدمه قد يكون في أحد الحزبين واحد يقوم مقام جماعة فتكون القسمة به قسمة تعديل، ويشترط تكافؤهما في الرمي والسهام فلا يكون رمي أحدهما صلبا والأخر لينا أو سهم أحدهما قصبا والآخر خلنجا وكذلك في القوس فلا يكون قوس أحدهما عربيا والآخر فارسيا، وفيه وجه بجوازه بين النوعين من القسي.

ويشترط كون الرشق مما يمكن قسمته بينهم بغير كسر ويتساوون فيه، فإن كانوا ثلاثة وجب أن يكون له ثلث وإن كانوا أربعة، فإن يكون له ربع وكذلك ما زاد لأنه إذا لم يكن كذلك بأن بقي سهم أو أكثر بينهم لا يمكن الجماعة الاشتراك فيه.

فإن عقد النضال جماعة بينهم لينقسموا حزبين بعد العقد ففيه وجهان:

أحدهما: أنه يصح اختاره القاضي وهو مذهب الشافعي لأن التعيين الطارئ كالمقارن.

والوجه الثاني: لا يصح لأن التعيين شرط ولم يوجد حال العقد وقبل القسمة لم يتعين من في كل واحد من الحزبين فعلى هذا الوجه إذا تقاسموا كان تقاسمهم ابتداء للعقد ويحتمل أن يعتبر تجديد العقد بعد التقاسم وهو الذي ذكره في المغني، وعلى قول القاضي قد صح العقد قبل التقاسم فالتقاسم هو موجب العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت