فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 251

الروحاء وقوس شوحط تدعى البيضاء وقوس نبع تدعى الصفراء، ولا ريب أن القسي العربية أنفع للعرب والفارسية أنفع للعسكر اليوم وكلاهما يفضل القسي التركية لما فيها من القوة والشدة والسرعة والرطوبة وخفة الحمل وقوة الفعل ولم تكن الترك تعتاد هذه القسي الفارسية ولكن لما خالطت الفرس وعاشرتهم تعلموا منهم كثيرا من زيهم ولباسهم وحربهم ولسانهم وآلاتهم.

قال قوس الرجل لقوس اليد أنا أشد منك بأسا وأعظم أركانا وأقوى وترا وأغلظ سهما ونصلا وأبعد مرمى وأشد نفوذا أنا أنفذ في الصخر الأصم وأخرق ما ينكسر فيه لك من نصل وسهم تفر الجيوش من وقع سهم واحد من سهامي وأهزمها يمينا وشمالا وأنا محجوب وراء الرامي زمجرتي كزمجرة الرعود ومنظري الكريه كمنظر الأسود لا يخاف ظهري الانكسار ولا على وتري الانقطاع ولا ترد سهامي عواصف الرياح ولا يحجبها درع ولا مغفر ولا سابغة ولا يقوم لها شيء من السلاح فسل عني الحصون والقلاع هل يقوم غيري مقامي في المكافحة عنها والدفاع، ثم سل جيوشها عن مقدمي تلك الصفوف وعمن يشيرون إليه في تلك الرجوف فهل لراميك قوة تحملي أم لك قدرة على دفع سهمي ونصلي من الذي أصاب سهمي فلم يغادره صريعا أم من الذي حل بساحته فما سلبه ثوبه والحياة سلبا سريعا فمن الذي يقوم مقامي لبأس شديد أم أي قوس سواي ترمي بسهام الحديد هذا وإن السهم من سهامي ليوزن بالقوس من سواي وإذا أحاط العدو بالحصون خانهم جميع أنواع السلاح إلا إياي، فإنا والمنجنيق رضيعا لبن وإن التقيت بالواحد من الناس وهو يحتاج إلى كثرة الأعوان ومن حاربني فما له بحربي يدان ومن نازع قوتي فقد جاهر بمخالفة العيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت