فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 251

وأما مراهنة الصديق للمشركين بعلمه وإذنه فروى الترمذي في جامعة من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 1 - 3] ، «كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وأولياؤهم أهل أوثان وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله، فقال: أما إنهم سيغلبون فذكروه لهم فقالوا اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكروا ذلك للنبي فقال: ألا جعلت إلى دون العشر، قال سعيد والبضع ما دون العشر قال ثم ظهرت الروم بعد قال فذلك قوله {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 1 - 5] ، قال سفيان، سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر (1) ، قال الترمذي، هذا حديث حسن صحيح.

وفي جامعه أيضا عن نيار بن مكرم الأسلمي قال: «لما نزلت {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 1 - 4] وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب وذلك قوله تعالى: وَيَوْمَئِذٍ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت