مستويتان ملتصقتان، ثم يجر الرجل اليسرى إلى خلف ويقعد على عقبه ويكون مشط الرجل اليمنى ملتصقا بالركبة الشمال وعلى ركبته اليمنى إلى خلف وفي شد الركبة على الأرض معنى لطيف، وأما مذهب الزراد، فإنه كان يجعل قدمه اليسرى خلف أليته ويجعل رأس الركبة اليسرى بحذاء القنا والمنكب والقدم اليمنى بائنا عن الركبة اليسرى ويرمي.
وأما مذهب طاهر، فإنه كان يجلس متربعا متصدرا ويأمر تلامذته بالجلوس على اليسرى والاتكاء على اليسار، ومن الرماة من كان يقعد على رجله اليسرى ويجعل ركبته اليمنى على ركبته اليسرى مبسوطة إذا أراد أن يرمي في القرب فإذا أراد البعد جلس على رجله اليمنى وبسط اليسرى عليها كما فعل في الابتداء ويرمي، ولكل مذهب من هذه المذاهب وجه حسن وخاصية.
فمن العلل أن يسمى الوتر بذراع الرامي وذلك يكون من أسباب عديدة.
أحدها: دقة المقبض. الثاني: سعة الكف.
الثالث: دخول زنده في القوس. الرابع: استرخاء قبضة يده اليسرى.
الخامس: طول الوتر. السادس: قيام أسفل القوس.
السابع: من جهة كمه إذا لم يشمره.
الثامن: من شدة الجيذ. التاسع: صلابة القوس.
العاشر: سعة حلقتي الوتر. الحادي: عشر كثرة لحم الراحة.
الثاني: عشر استرخاء مفاصله.
الثالث: عشر لين الوتر على القوس الصلبة.
الرابع: عشر عوج القبضة أو السية.
ويمس الوتر ذراع الرامي في أربعة مواضع: