يشتد بين الغرضين وهو شيخ كبير (1) وفي أثر مرفوع ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة (2) وإن جعلوا غرضا واحدا جاز لحصول المقصود به.
الإصابة نوعان مطلقة ومقيدة، فالمطلقة إصابة الغرض على أي صفة كانت إما في وسطه أو جانبه الأيمن أو الأيسر وكذلك يتناول ما وقع في الغرض ولم يخرقه أو خرقه ولم ينفذ منه أو خرقه ونفذ منه أو غيره، فإن أطلقا الإصابة ولم يقيداها بقيد ففيه وجهان:
أحدهما: أن العقد يصح ويتناولها على أي صفة كانت من هذه الصفات.
والثاني: وهو الذي ذكره في المغني أن ذكر صفة الإصابة شرطا في صحة المناضلة، فإن قالا رمينا خواصل كان تأكيدا لمطلق الإصابة لأنه اسم لها كيفما كانت وتسمى القرع والقرطسة يقال خصل وقرع وقرطس بمعنى واحد إذا أصاب.
فإن قالا (خوارق) وهو ما خرق الغرض وثبت فيه أو خوارق وهو ما خرقه ووقع بين يديه أو موارق وهو ما نفذ الغرض ووقع من ورائه أو خوارم
(1) سبق برقم (32) .
(2) ذكره الديلمي في الفردوس (2/ 43) (2245) عن أبي هريرة، وقال ابن حجر في التلخيص (4/ 164) لم أجده هكذا إلا عند صاحب مسند الفردوس من جهة ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه: «تعلموا الرمي، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة» وإسناده ضعيف مع انقطاعه، وروى البيهقي من حديث جابر بلفظ: «وجبت محبتي على من مشى بين الغرضين .. إلخ» كلامه.