فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 251

الإطلاق حسبت عليه من رشقه، وإن فسدت لعارض لا ينسب إلى تقصيره نحو كسر القوس وانقطاع الوتر وهبوب الريح عاصفة وعروض ظلمة شديدة ونحو ذلك حسب له إن أصاب وإن أخطأ لم يحسب عليه، وأبعد من قال من الأصحاب إنه يحتسب عليه وهو غلط وأبعد منه من قال من أصحاب الشافعي لا يحتسب له مع الإصابة إذ معلوم أن الإصابة مع التنكيد من وجودة الرمي وفضل الحذق وقال أبو المعالي الجويني، إن عرض كسر القوس وانقطاع الوتر قبل نفوذ السهم لم يحتسب عليه وإن عرض بعد النفوذ حسب عليه.

وإن انكسر السهم، فإن كان لضعف قدحه لم يحسب عليه، وإن كان انكساره لسوء الرمي بأن أخلى الفوق في النزع عن الوتر أو أغرق في النزع فعلق رأس النصل في كبد القوس، فانكسر حسب عليه لأنه من سوء رميه، وإن أصاب الغرض بعد انكساره فلا يخلو إما أن يصيبه طولا أو عرضا.

فإن أصابه عرضا لم يحسب له ولا عليه وإن أصابه طولا، فإن كانت الإصابة بالنصل حسب له وإن أصاب بغير النصل لم يحسب، قاله أصحابنا، وفيه نظر ظاهر إذ الإصابة برأس القطعة التي فيها الفوق كالإصابة بالنصل سواء ولا فرق بينهما، بل قد قال بعض أصحاب الشافعي أنه إن أصابه بقطعة النصل لم يحسب.

وإن أصابه بقطعة الفوق حسب في أحد الوجهين، والقولان ضعيفان في النظر والقياس، والصواب أنه يحسب له بهما إذ لا عبرة بالنصل وإنما العبرة بالإصابة ولو كان النصل ضعيفا فسقط دون الغرض ووقع السهم بلا نصل في الغرض حسب له قطعا وهذا مثله.

فإذا أغرق الرامي في النزع فخرج السهم من الجانب الآخر حسب له وعليه، فإن اعترضه حيوان في طريقه فأصابه ونفذ منه إلى الغرض فأصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت