سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية» (1) .
وأما مسابقته بين الإبل ففي صحيح البخاري تعليقا عن أنس بن مالك قال، كانت العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابي وكأن ذلك شق على أصحاب رسول (2) الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «حق على الله أن لا يرفع شيء إلا وضعه» ، وفي صحيحه أيضا عن حميد عن أنس بهذه القصة وقال: «إنَّ حقا على الله عز وجل أن لا يرفع شيء من الدنيا إلا وضعه» ، قلت: تأمل قوله في اللفظ الأول «أن لا يرفع شيء» وفي اللفظ الثاني «أن لا يرفع شيء من الدنيا إلا وضعه» فجعل الوضع لما رفع أو ارتفع لا لما رفعه سبحانه فإنه إذا رفع عبده بطاعته وأعزه بها لا يضعه بها أبدا.
وأما تناضل أصحابه بالرمي بحضرته [6] ففي صحيح البخاري عن سلمة بن الأكوع قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفر من أسلم ينتضلون بالسوق فقال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع بني فلان، قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ما لكم لا ترمون؟، فقالوا كيف نرمي وأنت معهم، فقال: ارموا وأنا معكم كلكم» (3) .
(1) أخرجه أبو داود (2577) ، وأحمد (2/ 157) ، والدارقطني في سننه (4/ 299) ، وصححه ابن حبان (4688) ، وقال الذهبي في الميزان (5/ 107) ، رواه أحمد عن عقبة بن خالد قال أبو حاتم والنسائي ليس به بأس، وقال العقيلي في الضعفاء (3/ 355) ، لا يتابع على حديثه.
(2) أخرجه البخاري (2872) ، وأبو داود (4802) ، والنسائي في المجتبى (6/ 227) ، وأحمد (3/ 103) .
(3) أخرجه البخاري (2899) ، وابن حبان (4693) ، والطبراني في الكبير (7/ 32) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 17) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 391) .