روى في مصارعة النبي وأما ما ذكر عن مصارعة النبي أبا جهل (1) [4] فليس لذلك أصل انتهى كلام شيخنا، وقال الزبير بن بكار في كتاب النسب، وركانة بن عبد يزيد الذي صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الإسلام وكان أشد الناس فقال يا محمد إن صرعتني آمنت بك فصرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أشهد إنك ساحر ثم أسلم بعد.
فصل
[5] وأما مسابقته بين الخيل ففي الصحيحين من حديث ابن عمر قال، «سابق رسول الله بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع والتي لم تضمر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق» ، (2) وفي الصحيحين عن موسى بن عقبة، أن بين الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة، وقال البخاري قال سفيان من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل، وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر أيضا «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل وأرهن» ، وفي لفظ له «سبق بين الخيل وأعطى السابق» ، وفي المسند أيضا من حديث أنس «أنه قيل له كنتم تراهنون على عهد رسول الله أو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراهن قال: نعم والله لقد راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فرس له يقال له سبحة فسبق الناس فبهش لذلك وأعجبه (3) ، وفي سنن أبي داود عن ابن عمر، «إن النبي
(1) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 163) ، والشوكاني في نيل الأوطار (8/ 256) ، نقلًا عن الحافظ عبد الغني المقدسي ما روى عن مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل لا أصل له وحديث ركانة أمثل ما روى في مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى كلامه.
(2) أخرجه البخاري (7336) ، ومسلم (1870) ، وأبو داود (2575) ، والنسائي في المجتبى (6/ 225) ، ومالك في الموطأ (1000) .
(3) أخرجه الدارمي (2430) (2/ 279) ، وأحمد (3/ 160، 256) ، والطبراني في الأوسط (8850) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 21) ، والضياء في المختارة (7/ 151) ، من حديث أنس، وقال الضياء إسناده حسن، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 263) ، رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات.