فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 251

بالرهن وجهان، قال من جوَّزها على البغال والحمير اسم الحافر متناول كتناوله للفرس، وقال الآخرون لم يُرد الشارع بلفظ الحافر الحمار والبغل وإنما أراد حافر ما سابق عليه وجعل السباق عليه من إعداد القوة لجهاد أعداء الله فما لحافر البغال والحمير والبقر دخول في ذلك ألبتة ولم يسابق أحد من السلف قط بحمار ولا بغل، قالوا والحافر وقع في سياق الإثبات فلا عموم له.

قالوا ولا يصح قياس الحمار والبغل على الخيل لما بينهما من الفروق شرعا وحسا ومنفعة، وما سوَّى الله بين الخيل والحمير قط لا في سهم الغنيمة ولا في الغزو ولا جعل الخير معقودا إلا في نواصيها بالأجر والغنيمة فما أفسد قياسها على الخيل التي ظهورها عز ومعاقل وحصون والخير معقود بنواصيها (1) والغنائم ثلثاها لها، وأرواثها وأبوالها في ميزان صاحبها إذا ارتبطها في سبيل الله (2) .

فهي الخف المذكور في حديث أبي هريرة (3) ، والجمهور على اختصاصها بالبعير وجوز بعض الشافعية المسابقة على الفيل بالجعل قالوا لأنه ذو خف فيدخل في الحديث، وقول الجمهور أصح لما تقدم ولذلك لا يسهم للفيل عند الأئمة الأربعة وشذ القاضي أبو يعلى من أصحاب

(1) أخرجه البخاري (2850) ، ومسلم (1873) ، والترمذي (1694) ، والنسائي (3574) ، وابن ماجه (2305) عن عروة بن الجعد البارقي، وأخرجه البخاري ... (2849) ، والنسائي (6/ 221) ، وابن ماجه (2787) ، وابن الجارود في المنتقى (1059) ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه مسلم (1872) ، والنسائي (6/ 221) ، عن جرير بن عبد الله، وأخرجه مسلم (987) ، والترمذي (1636) ، عن أبي هريرة.

(2) أخرجه البخاري (2371) ، ومسلم (987) ، والنسائي (6/ 216) ، وابن حبان (4672) (10/ 527) من حديث أبي هريرة.

(3) سبق برقم (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت