السابع: أن يكون بين أصابع زنده اليسرى وبين المقبض فرجة حتى لا يلحق الكرسوع فهو أشد لها.
والثامن: أن يترك الحرص على طلب الصائب ويجعل حرصه على صحة العمل وتوفيته حقه فإذا فعل ذلك جمع الحذق والإصابة.
أما مذهب الأستاذ طاهر، فإنه يقوم بحذاء الرقعة متوجها مستوى الرجلين بينهما قدر عظم الذراع ويعلم ذلك تلامذته، وأما الأستاذ أبو هاشم، فإنه كان يقوم منحرفا يسيرا بين المتوجه والمنحرف وزعم أن هذا أعدل القيام للرمي وعليه أكثر من يرمي في الإشارات، وأما مذهب الفرس والروم فيقولون بالانحراف جدا ويجعلون المنكب الأيسر حذاء الرقعة ويلصق الرامي أحد رجليه بالأخرى.
وأما الجلوس فعشرة أوجه، فأما مذهب أبي هشام، فإنه كان يقعد على رجله اليمنى ويقيم اليسرى ويشد يده إليها، وكان البلخي إذا أراد الرمي في القرب قعد على يمنيه ويقيم ركبته اليسرى ويشدها إلى يساره وإذا أراد البعد قعد على يساره وأقام ركبته اليمنى وشد يده إليها وزعموا أنه كان يرمي بهذا المذهب خمسمائة ذراع، وأما عبد الله بن زيد، فإنه كان يقعد على قدميه ويقيم رأس ركبتيه ويضع أليته على الأرض إذا استوى وهو صعب، وطائفة أخرى تقعد على الرجل اليمنى وتقيم اليسرى وهذا يصلح للرمي مع السلاح قال الطبري، ورأيت منهم من يبرك على الركبتين جميعا ويرمي وكان بعض الأستاذين يقعد على الركبة اليسرى واليمنى بائنة عنها ويرمي من وراء ركبتيه وهذا مذهب ينسب إلى الكاغدي.
وأما الأستاذ أبو موسى، فإنه كان يقوم قائما بحذاء الرقعة ورجلاه