فأخطأ فقال أبو بكر حنث يا رسول الله فقال: لا أيمان الرماة لغو لا حنث ولا كفارة» (1) .
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا بكر بن يونس بن بكير ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم ينتضلون ويتحالفون أصبت والله فقال: ارموا ولا إثم عليكم» (2) .
قلت ينظر في حال يعقوب بن عبد العزيز في السند الأول وبكر بن يونس بن بكير في الثاني وإن صح الحديثان لم يخالفا قاعدة الأيمان فإن الحلف في ذلك من باب لغو اليمين وهو قول الرجل لا والله بلى والله وليس من الأيمان المنعقدة الموجبة للكفارة.
ومن مشى بينهما من السلف الصالح، وقد روى الطبراني من حديث سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة» (3) ، وقال
(1) أورده ابن حجر في لسان الميزان (6/ 330) ونسبه للطبراني انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م. في كتاب الرمي وقال: وفي إسناده يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري نزل مصر لا أعرف حاله أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به وساق بن حجر الحديث من طريق الطبراني.
(2) أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 31) ، فقال: ثنا حاجب بن مالك ثنا أحمد بن عثمان، حدثنا بكر بن يونس بن بكير عن ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به، قال: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر وقال: وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابعانظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م. بعضه عليه.
وقال الذهبي في الميزان (2/ 65) : وبكر بن يونس، قال البخاري: منكر الحديث وضعفه أبو حاتم وأورد الحديث من طريق بكر بن يونس بن بكير بسنده به.
(3) أورده ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 165) ، ونسبه للطبراني في فضل الرمي، وأورده الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 247) ، ونسبه للطبراني أيضًا. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.