إبراهيم التيمي عن أبيه: رأيت حذيفة يعدو بين الهدفين بالمدائن في قميص (1) ، وقال الأوزاعي عن بلال بن سعد: أدركت قوما يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانا (2) ، وقال مجاهد: رأيت ابن عمر يشتد بين الهدفين ويقول أنا بها (3) .
وقد تقدم أن عقبة بن عامر كان يشتد بين الغرضين وهو شيخ كبير (4) .
فإن قيل فأيما أفضل ركوب الخيل أو رمي النشاب وأي المسابقة أفضل، قيل قد اختلف في ذلك فرجحت طائفة ركوب الخيل قال مالك، سبق الخيل أحب إلي من سبق الرمي، ذكره أبو عمر في التمهيد عنه.
واحتج أصحاب هذا القول بوجوه:
أحدها: أنه أصل الفروسية وقاعدتها.
الثاني: أنه يعلم الكر والفر والظفر بالخصم.
الثالث: أن الحاجة إلى الرمي في ساعة وأما الركوب فالحاجة إليه من أول ما يخرج إلى القتال إلى أن يرجع.
الرابع: أن الركوب يعلم الفارس والفرس معا فهو يؤثر القوة في
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (14/ 328) ، من طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه، الحديث، وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 165) ، ونسبه لسعيد بن منصور (2/ 208) ، من طريق أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي بسنده به. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.
(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/ 47) انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.، وابن أبي شيبة (5/ 303) ، وأبو نعيم في الحلية (5/ 224) ، من طريق الأوزعي عن بلال بن سعد به.
(3) أخرجه سعيد بن منصور (2/ 209) ، وابن أبي شيبة (33563) ، من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 269) ، بعد أن أورده من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمر: رواه الطبراني ورجاله ثقات ولم أقف عليه عند الطبراني. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.
(4) سبق تخريجه برقم (32) . انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.