فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 251

والحجة على الجواز والمنع كما تقدم في مسابقة الأقدام سواء ويلزم من جوازه أن يجوز الرهان على العلاج إذ لا فرق بينهما فإن العلاج عمل مباح كالصراع ومسابقة الأقدام وله أصل في السنة وهو، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم يربعون حجرا ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر عليهم» (1) .

و (يربعون) بالباء المفتوحة أي يرفعونه، ولكن يلزم من جوز الصراع بالرهن أحد أمرين، إما أن لا يجوز إخراج السبق منهما معًا بل يتعين جعله من أحدهما أو من غيرهما، وإما أن يترك قوله في المحلل إذا كان السبق منهما لاستحالة دخول المحلل بين المتصارعين ويلزم من جعل عقد المسابقة من باب الجعالات وجوز إخراج السبق في المصارعة والعدو أن يجوزه في الصناعات المباحة كلها وهذا لا يعلم به قائل، فإن قال أنا أجوزه فيما يكون فيه معونة على الحرب وقوة قيل فجوزه في صناعات آلات الحرب كلها وإلا فاذكر فرقا مطردا منعكسا بين ما يجوز من ذلك وما لا يجوز ويكون ذلك الفرق بما اعتبره الشارع.

المذكور في حديث أبي هريرة (2) فقصرها أصحاب مالك وأحمد على الخيل وجوزها أصحاب أبي حنيفة في البغال والحمير والبقر وللشافعي في البغال والحمير قولان، ثم اختلف أصحابه في مسائل فرعوها على هذين القولين.

وهي المسابقة على الفيل والحمام والسفن ولهم في جوز السباق عليها

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (8274) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن عجلان رفعه (بلفظ يربعون حجرًا) وأورده الهيثمي في المجمع (8/ 68) بنحوه، وقال رواه البزار عن أنس بن مالك وفي إسناده شعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره وبقية رجاله رجال الصحيح.

(2) سبق برقم (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت