له» (1) ، ونظائره لكان أولى إذ حقيقة ذلك نفي مسمى هذه الأشياء شرعا واعتبارًا وما خرج عن هذا فلمعارض أوجب خروجه.
قالوا وأما قولكم إن هذا جعالة على عمل مباح فكان جائزا كسائر الجعالات فجوابه من وجهين، أحدهما أن هذا ينتقض عليكم بسائر ما منعتم فيه الرهان من العمل المباح كالسباحة والمبادرة إلى جواب مسائل العلم والمسابقة إلى الحفظ والتسابق في الصناعات المباحة كلها فإنكم لا تجوزون الرهان في شيء من ذلك، الثاني الجعالة المعهودة عرفا وشرعا أن ينتفع الجاعل بالعمل والعامل بالجعل وأما ههنا فإن العامل لا يجعل مالا لمن يغلبه إذ لا منفعة له في ذلك وإنما يبذل المال في مقابلة النفع الذي يحصل به.
فيجوز بلا رهن ولا يجوز بالرهن عند الجمهور كمالك وأحمد والشافعي وجوز بعض أصحابه فعله بالرهان وهو قول أصحاب أبي حنيفة.
وأما السباحة فلا تجوز بالرهن عند الجمهور وفي جوازها وجه لأصحاب الشافعي.
ولهم في المشابكة بالأيدي وجهان.
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/ 49) ، عن القاسم بن محمد، وأورده المناوي في فيض القدير (6/ 380) ، وقال أخرجه ابن المبارك، عن القاسم بن محمد مرسلًا.