حتى يكون صدره في آخر الوفاء أضيق ما يكون، والثاني أن يفتح صدره في نفس إطلاقه ليحصل لكل كتف وطرف من يديه جزء من القوة فكأنه يعين كتفيه ويديه بصدره، قال الطبري فإذا أحكم الرامي جميع هذا ولم ينقص منه شيئا كان راميا كاملا ولم يرم جوشنا ولا خوذة ولا باب حديد إلا أنفذه.
الرمي ذكرها الطبري في كتابه، وهي عشرون سرا، فمنها ثلاثة مستوية وثلاثة معوجة وثلاثة لينة وثلاثة شديدة وثمانية تفترق في سائر البدن.
فأما الثلاثة المستوية: فرأس القوس والزج وهو النصل والمرفق، وأما الثلاثة المعوجة فرجل الدشتان عند الإيتار ومقدم الرجلين عند القيام للرمي.
وأما الثلاثة اللينة: فعقد ثلاث وستين ومقبض اليسار ومرفق اليسار.
وأما الثمانية المفرقة:
فأولها: أن لا يشد على القبضة في أول المد ويشدها في آخره.
والثاني: أن لا يرخي عقد الستين على.
الثلاثة: ولا يتكئ عليها بل يجعل بينها فرجة في المد عند الإطلاق فهو أصلح له.
والثالث: أن يجعل بعد الوتر عن وجهه قدر ثلاث أصابع وأقله إصبع واحدة وعند الإطلاق يخرج سية قوسه قليلا.
والرابع: أن يكون أول المد برفق إلى وقت الإطلاق.
والخامس: شد الشمال على المقبوض جدا كلما أمكن قالوا: حتى يكاد الدم يخرج من الظفر وعليه إجماع الرماة؛ لأن في استرخائها عند الإطلاق آفات كثيرة.
والسادس: إذا رمى إلى بعد اتكأ على رجله اليمنى وإذا رمى على قرب اتكأ على رجله اليسرى.