فوق عقدته الوسطى من إصبعه الوسطى لا تتحرك عنها إلى وقت الانفلات ويجعل سبابته على لحم إبهامه بعد أن يرمي باطن لحم سبابته إلى ظهر إبهامه على الجزء الأول من السبابة على جنب إبهامه مما يلي الوتر ويعطف طرف سبابته ويجعل الجزء الثاني من سبابته على جنب ظاهر إبهامه مما يلي الفوق ويجعل جانبي الفوق بين الإبهام والسبابة محاذيا لما بين العقدة الأخيرة من أصل سبابته وبين الجزء الثاني ويحمل السبابة عن بدن السهم قليلا من أول جره إلى مخرج السهم عن يده.
وليحذر الرامي كل الحذر أن يغمز سبابته على شيء من فوق سهمه في مده وإفلاته فيتعوج سهمه وتكثر آفاته بعد الإطلاق، وأما الثلاثة الأخر التي في القبضة فواحد منها شدتها في نفسها وقت الجر أبلغ ما يكون بجميع الأصابع واثنان منها في صحتها وهي أن تجعل متن مقبض القوس ما بين جر أصول أصابعك الأربعة ورأسه الأعلى ما بين عقدتي إبهامك والأسفل على مقدار عرض إصبع واحدة مما يلي الكف.
وأما الخمسة التي في الإطلاق فثلاثة منها في الإبهام والسبابة والوسطى وقد تقدمت واثنان في صحة الإطلاق بأن يغمز على الوتر بإبهامه من أسفله وبالسبابة على الوتر من فوق القوس بحيث لا يصيب الإبهام ولا السبابة بشيء من فوق السهم ولا بدنه وقت الإفلات.
وليحذر الرامي أن يفتح وقت إفلاته خنصره وبنصره، فإن شدة الكف بهما وليفتح الوسطى مع السبابة والإبهام، فإن في فتحها منافع كثيرة منها سلاسة الإطلاق ومنها سلاسة وجه الكستبان ومنها أنه يأمن بفتح الوسطى من مس الوتر لطرف سبابته وإبهامه بعد الإطلاق، وأما الذي في الفهم فهو أن يستنشق الهواء من أول مدة إلى وقت وفائه قليلا قليلا فإذا أطلق تنفس مع إفلاته تنفسا خفيفًا من حيث لا يشعر به من هو إلى جانبه، وأما الشيئان اللذان في الصدر، فأحدهما أن يجمع صدره من وقت مده إلى آخر استيفائه