هذه العلة تعتري الجالس للرمي من أربعة أسباب:
أحدها: خروجه عن قوسه واتكاؤه بأكثر جسمه.
الثاني: من سوء جلسته بأن يعتمد على رجله اليسرى ويترك الاعتماد على اليمين.
الثالث: من قوة قوسه عليه فيستعين بجسمه على جبذها فيسوقه أكثر ما يسوقها.
الرابع: أن تغلب يده اليسرى ليده اليمنى وقت الجبذ، فإن كان من اتكائه بجسمه عليها فعلاجه أن يأخذ قوسه ويقف واقفا ويرمي على غرض مرتفع عال وإن كان من سوء جلوسه فليصلحه وليعتمد في جلسته على رجله اليمنى ويطوي ساقه اليمنى ويوقف الشمال وإن كان من قوة قوسه أبدلها بغيرها وإن كان من غلب يده اليسرىِ فلينازع في القبضة إلى أن تعتدل.
كسره يكون في موضعين:
أحدهما: أن ينكسر فينشق الفوق بنصفين.
الثاني: أن ينكسر أحد جانبي الفوق، فأمام شقه بنصفين فيكون من علتين: إحداهما: خشونة الوتر وضيق شق الفوق. الثانية: أن يدخل الفوق في الوتر فلا يصل الوتر إلى آخر الشق ويبقى بينهما فرجة فإذا أفلت السهم ضرب الوتر إلى أصل الفوق فشقه، وأما كسر أحد جانبيه فمن غمز الرامي على الفوق بالسبابة فينكسر جانبه وهو عيب فاحش وأكثر ما يعتري المبتدئ بصناعة الرمي وعلاجه باجتناب الغمز على الفوق بالسبابة وترك السبابة على السهم لينة.