في سفر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه تقدموا فتقدموا ثم قال لعائشة سابقيني فسابقها فسبقته ثم سافرت معه مرة أخرى فقال أصحابه تقدموا ثم قال سابقيني فسبقته وسبقني فقال: هذه بتلك».
وتسابق الصحابة على الأقدام بين يديه بغير رهان، ففي صحيح مسلم [2] عن سلمة بن الأكوع قال، «بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق أبدًا فجعل يقول ألا مسابق إلى المدينة هل من مسابق فقلت أما تكرم كريما وتهاب شريفا قال لا إلا أن يكون رسول الله قال قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ذرني أسابق الرجل فقال: إن شئت فسبقته إلى المدينة» .
فصل
وأما مصارعته ففي سنن أبي داود عن محمد بن علي بن ركانة، «إن ركانة صارع النبي فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -» (1) .
وهذا الحديث فيه قصة نذكرها أخبرنا شيخنا أبو الحجاج الحافظ في كتاب تهذيب الكمال قال، ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المطلبي كان من مسلمة الفتح وهو الذي صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي مرتين أو ثلاثا وذلك قبل إسلامه وقيل إن ذلك كان سبب إسلامه وهو أمثل ما
(1) أخرجه أبو داود (4078) ، والترمذي (1784) ، وعبد الرزاق (11/ 427) ، وأبو يعلى (1412) ، والحاكم في المستدرك (3/ 511) ، والطبراني في الكبير (5/ 71) ، والبيهقي في الشعب (6258) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة.