فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 251

يدري هل يثبت في الغرض إذا كان موجودا أو لا وقال القاضي ينظر، فإن كانت صلابة الهدف كصلابة الغرض فثبت في الهدف احتسب له به لأنه لو بقي مكانه لثبت فيه كثبوته في الهدف وإن لم يثبت فيه مع التساوي لم يحتسب وإن كان الهدف أصلب فلم يثبت فيه وإن كان رخوا لم يحتسب السهم له ولا عليه لأنا لا نعلم هل كان يثبت في الغرض لو بقي مكانه أم لا وهذا كله مذهب الشافعي.

فإن أطارت الريح الغرض فوقع السهم فيه لا في المكان الذي طار منه فقال أصحابنا يحتسب عليه السهم لا له إلا أن يكونا اتفقا على رميه في الموضع الذي طار إليه، وعندي أنه إذا أطارته بعد خروج السهم من كبد القوس حسبت عليه لأنا نتيقن أنه لو كان مكانه لأخطأه وإن أطارته قبل الرمي حسب له لأن الغرض هو المقصود وقد أصابه، وإن أطارته قبل الرمي فوقع سهم أحدهما في موضعه الأصلي ووقع سهم الآخر فيه نفسه فالمصيب من وقع سهمه فيه لأنه هو المقصود فمن أصابه أصاب.

وعلى قول الأصحاب المصيب هو الذي وقع سهمه في موضعه، وإن كانت إطارته بعد رميهما فالمصيب من وقع سهمه في مكانه الأصلي لأنه هو كان المقصود في الرمي والغرض علامة عليه وقد أصاب المقصود بخلاف ما إذا اطارته قبل الرمي، فإنه هو المقصود بالرمي فمصيبه مصيب للمقصود وهذا واضح بحمد الله تعالى.

وإذا ألقت الريح الغرض على وجهه فحكمه حكم ما أطارته يمينا وشمالا وخلفا وأماما.

وكل رمية فسدت لفساد القبض أو النظر أو العقد أو الجذب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت