فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 251

إذا قدرا قدر الأقرب بذراع مثلا وشرطا أن يسقط قريب كل رام ما هو أبعد منه من رمي الآخر ولو كان في حد القرب وجب اتباعه فلو لم يشرطاه وشرطا أن من كان أقرب بذراع فهو الناضل وكان أحدهما أقرب بدون الذراع احتمل أن يحتسب بالأقرب فالأقرب بدون الذراع واحتمل أن يحتسب بكل ما يقع في حد القرب ما لم يقصر عنه وقريبه وأقربه سواء والوجهان لأصحاب الشافعي، هذا إذا لم يكن للرماة عادة، فإن كان لهم عادة في الاحتساب أو عدمه نزل العقد عليها إجراء لها مجرى الشرط والله أعلم.

إذا عرض عارض من كسر قوس أو قطع وتر أو ريح شديدة لم يحتسب عليه بالسهم إذا أخطأ لعارض من هذه العوارض أو غيرها كحيوان اعترض بين يديه لأن هذا الخطأ لعارض لا لسوء رميه، قال القاضي، ولو أصاب لم يحتسب له به لأنه لم يحتسب عليه فلم يحتسب له لأن الريح الشديدة كما يجوز أن تصرف الرمي السديد فيخطئ يجوز أن تصرف السهم المخطئ عن خطئه فيقع مصيبا وتكون إصابته بالريح لا بحذق الرامي، فإن وقع السهم في حائل بينه وبين الغرض فمرقه وأصاب الغرض حسب له لأن إصابته لسداد رميه ومروقه لقوته فهو أولى من غيره وإن كانت الريح لينة لا ترد السهم عادة لم يمنع الاحتساب عليه بالسهم وله لأن الجو لا يخلو من ريح ولأن الريح الرخاء لا تؤثر إلا في الرمي الرخو الذي لا ينتفع به.

وإذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه، فإن كان شرطهما خواصل احتسب له به لعلمنا أنه لو كان الغرض في موضعه أصابه وإن كان شرطهما خواسق لم يحتسب له به ولا عليه، هذا قول أبي الخطاب لأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت