فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 251

حسب له، وأبعد من قال من أصحاب الشافعي أنه لا يحسب له ولا وجه لقوله، وإن كان الخطأ لفساد عرض له في يديه كالتواء يده أو عارض عرض له في بصره أو داء عرض له أفسد رميه لم يحتسب عليه به إلا أن ينسب العارض إلى تقصيره في الرمي كأن تلتوي يده لعدم حذقه في القبض، فإنه يحسب عليه.

وكذلك كل إصابة تضاف إلى غير الرمي لم يحتسب له بها فإذا أصاب السهم شجرة مائلة عن سمت الغرض أو شجرة أو جدار كذلك فارتد بصدمته فأصاب الغرض، فإن هذه الإصابة لا تضاف إلى رميه ويحتمل أن يحتسب له به لأنها متولدة عن رميه وللشافعية وجهان في ذلك، فإن كانت الشجرة أو الجدار مسامتين للغرض حسب له قطعا إذ الإصابة من جنس الرمي، فإن مر السهم على السداد فصدم الأرض فارتد فأصاب الغرض فهل يحتسب له به ينظر، فإن كان لهم شرط اتبع وإن لم يكن لهم شرط اتبعت عادتهم إذ هي منزلة الشرط وإن لم يكن لهم عادة ولا شرط احتمل وجهين.

ولأصحاب الشافعي في ذلك ثلاثة أوجه:

أحدها: يحتسب به.

والثاني: لا يحتسب.

والثالث: إن اتبعت العادة لم يحتسب به وإلا احتسب به، قالوا لأن عادة الرماة عدم الاحتساب والصواب الاحتساب به لأنا نوجب القصاص بمثل هذه الإصابة إذا تعمد قتل من يكافئه وينزلها منزلة السهم الذي مر كما هو حتى أصاب المقتول بل الاحتساب به في النضال أولى إذ لو كان ذلك شبهة يمنع الاحتساب به في الإصابة لكانت أولى بالمنع في القصاص وهذا ظاهر ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت