فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 251

المؤمنين عما بدا له قال ما تقول في الرمح؟ فقال أخوك وربما خانك انقصف قال فما تقول في الترس فقال هو المحز وعليه تدور الدوائر قال فالنبل فقال منايا تخطئ وتصيب قال فالدرع قال متعبة للراجل مشغلة للراكب وإنها لحصن حصين قال فالسيف قال هنالك ثكلتك أمك فضربه بالدرة قال بل أمك لا أم لك» (1) .

وخير قسي اليد وأنفعها ما تركبت من الخشب والعقب والقرن والغراء وفي ذلك حكمة بليغة وصنعة شريفة رفيعة وذلك أنها منشأة على نشأة الإنسان، فإن قوامه وبناءه على أربع على العظم واللحم والعروق والدم فكذا أنشئت القوس على هذه الأربع، فالخشب لها بمنزلة العظم من الإنسان، والقرن بمنزلة اللحم المشبك على جميع أعضائها، والعقب بمنزلة العروق المشتبكة على جميع أعضاء الحيوان، والغراء فيها بمنزلة الدم الذي به يلتئم جميعها، ولما كان للإنسان ظهر وبطن جعلوا لها ظهرا وبطنا وكذلك تراها تنطوي من نحو بطنها كما ينطوي الإنسان وإن كسر ظهرها انكسرت من ساعتها وكذلك الإنسان.

وقد ذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في"تاريخه" «أن جبريل نزل بالقوس على آدم فهو أول من رمى بها» (2) .

وثبت في الصحيح «أن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن كان راميا» (3) ، «ورمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حتى اندقت سية قوسه» (4) .

وقد ذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت عنده ثلاث قسي قوس معقبة تدعى

(1) لم أقف عليه.

(2) لم أقف عليه.

(3) سبق برقم (11) .

(4) سبق برقم (75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت