فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 251

الرابع: أن يكون العوض معلوما ويجوز أن يكون معينا وموصوفا وأن يكون حالا ومؤجلا وأن يكون من جنس ومن أجناس وأن يكون بعضه حالا وبعضه مؤجلا، الخامس أن يكون مقدورا على تسليمه فلو جعله عبدا آبقا أو فرسا شاردا أو جوهرة في البحر أو طيرا في الهواء يحصله له لم يجز لأن ذلك كله غرر ولا يجوز أن يكون مورد الشيء من عقود المعاوضات.

ويجوز أن يتناضلا بسهام متعددة لهما أو لكل واحد منها وبسهم واحد يرمي أحدهما جملة رشقه، ثم يرمي به الآخر أو يرمي به هذا مرة وهذا مرة لحصول الغرض بذلك، ومنع بعض أصحاب الشافعي المناضلة على سهم واحد بشرط أن يرمي كل منهما به مرة، ولا يظهر لهذا المنع وجه، فإنهما لو تناضلا بعدة أسهم على أن يرمي هذا فردة وهذا فردة جاز كما يجوز أن يستوفي منهما رميه عن ولاء، ثم يأخذ الآخر في الرمي ويجوز أن يتساويا سهمين سهمين وثلاثة ثلاثة إذ المقصود استواؤهما والتعديل بينهما.

وهو نوعان:

أحدهما: أن يكونا اثنين فقط.

الثاني: أن يكونوا جماعتين، فإن كانا اثنين فقط وعلم أحدهما أن الآخر غالب له ولا بد أو مغلوب معه ولا بد، فإن أخرج من تحقق أنه غالب جاز إذ لا يأخذ من الآخر شيئا وغايته أنه يحرز ماله ويغلب صاحبه، وإن أخرج من تحقق أنه مغلوب وكان له في ذلك غرض صحيح مثل أن يريد أن ينفع ولده أو صاحبه أو فقيرا فيوصل إليه المال على هذا الوجه ويقوي نفسه ويفرحها جاز ذلك وهو محسن وإن لم يكن له غرض صحيح ففي صحة ذلك نظر لتضمن بذل ماله فيما لا منفعة له فيه لا دنيا ولا أخرى ومثل ذلك يمنع منه الشرع والعقل. وقال أبو المعالي الجويني في النهاية: إذا أخرج أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت