العمال، وقد اجتمعت عليّ أعمال منذ سنة، لم تنظر في شيء منها، ولم تأمر فيها، وفي هذا دخول الضرر في الأعمال فقال له [محمد[1] ]: إن اصطباحي لا يحول بيني / وبين النظر، وفي مجلسي من لا أنقبض عنه، من عم وابن عم، وهم أهل هذه النعمة التي يجب أن تحاط، فأحضر ما تريد عرضه، فاعرضه عليّ وأنا آكل، لأتقدّم فيه بما يحتاج إليه، إلى أن يرفع الطعام، ثم أتمم النظر فيما يبقى، ولا أسمع سماعا حتى أتمّم [2]
الباقي وأفرغ منه فحضر كتّاب الدواوين بأكثر [ما في[3] ]دواوينهم، وأقبل اسماعيل بن صبيح يقرأ على الأمين، وهو يأمر وينهى أحسن أمر ونهي [وأسدّه[4] ]، وربّما شاور من حوله في الشيء بعد الشيء، وكلّما وقّع في شيء وضع بالقرب من اسماعيل بن صبيح، ورفعت الموائد، ودعا بالنبيذ، وكان لا يشرب في القدح أقلّ من رطل واحد، وأخذ في تتميم العمل، ثم دعا بخادم له، فناجاه بشيء أسرّه إليه، فمضى ثم عاد، فلما رآه نهض واستنهض ابراهيم بن المهدي وسليمان بن علي، فما مشوا عشرة أذرع، حتى أقبل جماعة من النفّاطين، فضرموا تلك الكتب والأعمال بالنار، وكان الفضل بن الربيع حاضرا فلحق بالأمين و [قد[3] ]شقّ ثوبه، وهو يقول: الله أعدل من أن يرضى أن يكون مهدي [5] أمة محمد نبيه
(1) زيادة من الجهشياري
(2) رواية الأصول، وفي الجهشياري: حتى أبرم
(3) زيادة من الجهشياري
(4) زيادة من (ر) والجهشياري
(5) رواية الأصول، وفي الجهشياري: مدبرا أمور