فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 196

المعتصم أحمد بن عمّار المزاري، وسأله عن الكلأ فلم يعرفه، قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! خليفة أمّي، / وكاتب أميّ!! فعرف مكانة ابن الزيّات من الأدب، فأمر بإدخاله عليه، وقال له: ما الكلأ؟ فأجابه بما هو مشهور عنه [1] ، فاستحسن المعتصم ذلك، وقال لابن عمّار: انظر في الدواوين والأعمال، وهذا يعرض عليّ [الكتب[2] ]، فلم ير اطّراح ابن عمّار لقصوره، ولا بخس ابن الزيات حق منظومه ومنثوره.

وحكي أن المعتصم شاور بعض خاصته في محمد بن عبد الملك الزيات، فأشار به، فعزم عليه، ثم ورد فتح بابك على المعتصم، فسرّ به وأحب أن ينشأ فيه كتاب يبقى ذكره، فأشار ابن أبي دواد [3] عليه بتكليفه ابن الزيات، ففعل ذلك، فكتب فيه كتابا مشهورا، أبرّ فيه على كل نسخة عملت في ذلك الفتح، ثم قلّده وزارته، وكان حاقدا عليه قبل إفضاء الخلافة إليه، لقصة ذكرها ابن عبدوس [4] ، وهي أن المعتصم أمر محمد بن عبد الملك أن يعطي الواثق عشرة آلاف ألف درهم [5] ، يستعين بها على أموره ويصلح بها ما يحتاج إلى إصلاحه، فدافعه بذلك مدافعة متصلة، أحوجت الواثق إلى أن شكاه إلى المعتصم، فأنكر عليه تأخير

(1) انظر الفخري: 175وابن خلكان: 4/ 182

(2) زيادة من الفخري

(3) أحمد بن أبي دواد الإيادي (240160هـ) قاضي القضاة المعتزلي المشهور. الأعلام: 1/ 120وابن خلكان: 1/ 7563.

(4) في القسم الضائع من كتاب الجهشياري

(5) انظر بعض الأخبار في سوء معاملة ابن الزيات للواثق قبل الخلافة في نشوار المحاضرة: 8/ 1514

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت