فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 196

وعهد إلى الكاتب أحمد بن ابراهيم الغساني بتفتيش كتبه ودفاتره، فعثر فيها كما يزعم على رقعة فيها هجاء للسلطان كقوله [1] :

طغى بتونس خلف ... سموه ظلما خليفه

كما عثر في كتاب سماه «كتاب التاريخ» على ما يسيء إلى السلطان [2] ، فغضب المستنصر وأمر بضربه بالسياط وقتله وإحراق مؤلفاته، فقتل «قعصا بالرماح» صبيحة الثلاثاء في الحادي والعشرين من المحرم 658وأحرق شلوه، وأخذت مجلدات كتبه وأوراق سماعه ودواوينه فأحرقت معه، وكانت نحوا من خمسة وأربعين تأليفا [3] !

هذه النهاية الفاجعة جعلت المؤرخين يعطفون على ابن الأبّار ويتهمون قاتله بالظلم والجور [4] ، حتى لقد اطلق عليه بعضهم اسم الشهيد، كما راح آخرون يصفون ندم السلطان بعد ذلك على قتله [5] !

(1) ابن خلدون: 1/ 431وحكى المرادي أن البيت الذي وجد له يقتضي هجاء الخليفة هو قوله:

عقّ أباه وجفا أمّه ... ولم يقل من عثرة عمّه

(الزركشي: ص 27)

(2) نفح الطيب: 3/ 349

(3) تاريخ الدولتين للزركشي: ص 27

(4) فوات الوفيات: 2/ 450 (قتل مظلوما بتونس على يد صاحبها لأنه تخيّل منه الخروج وشقّ العصا)

(5) تاريخ الدولتين للزركشي: ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت