تبدأ النسخة بقوله: «بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله، أما بعد حمد الله الذي يعفو عن السيئات»
وتنتهي بقوله «نجزت الرسالة الموسومة بإعتاب الكتاب، صنعة الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار، رحمه الله تعالى ورضي عنه. آمين» .
* * * 5ونوجز، فيما يلي، الطريقة التي اتبعناها في تحقيق الكتاب: فقد اتخذنا نسخة القاهرة الخطية (ق) أساسا لعملنا، فنقلنا عنها متن الكتاب، مستفيدين في الوقت نفسه من الروايات المختلفة التي قد تجيء في النسختين الأخريين، بحيث كنا ننقل منهما إلى المتن ما نرجّح صحته وتصويبه، على أن نذكر في الحواشي بقية الروايات.
وقد رتبنا التراجم الواردة في الكتاب، فأعطينا كل ترجمة رقما متسلسلا وفصلنا بين أقسام الكتاب: المقدمة والتراجم والخاتمة، فصلا ظاهرا، يريح القارىء، ويسهّل عليه الرجوع إلى ما يبتغيه من الكتاب.
وقد شرحنا الغريب وما بدا لنا صعبا من الألفاظ والتراكيب، وضبطنا الشعر بالشكل التام وأشرنا إلى بحور أبياته، ولمّا كان ابن الأبّار في أغلب الأحيان حريصا على ذكر مصادره التي استقى منها، فقد رحنا نسعى وراء ما وصل إلينا من تلك المصادر، لنقارن بها النصوص التي نحققها، حتى إذا لم يذكر ابن الأبار مصدرا ما اضطررنا إلى العودة إلى كتب الأدب والتاريخ في
الشرق والغرب العربيين، لنتقصّى فيها المواطن التي نقل منها ابن الأبار، أو اختصر ما نقله، على أن نثبت في الحواشي من اختلاف الروايات ما يبدو لنا نافعا ومعينا على زيادة نصوص ابن الأبار وضوحا وإبانة.