وقد شرحنا الغريب وما بدا لنا صعبا من الألفاظ والتراكيب، وضبطنا الشعر بالشكل التام وأشرنا إلى بحور أبياته، ولمّا كان ابن الأبّار في أغلب الأحيان حريصا على ذكر مصادره التي استقى منها، فقد رحنا نسعى وراء ما وصل إلينا من تلك المصادر، لنقارن بها النصوص التي نحققها، حتى إذا لم يذكر ابن الأبار مصدرا ما اضطررنا إلى العودة إلى كتب الأدب والتاريخ في
الشرق والغرب العربيين، لنتقصّى فيها المواطن التي نقل منها ابن الأبار، أو اختصر ما نقله، على أن نثبت في الحواشي من اختلاف الروايات ما يبدو لنا نافعا ومعينا على زيادة نصوص ابن الأبار وضوحا وإبانة.
وابن الأبار لم يهتم في تراجم الكتّاب بإيراد سني الوفيات، وقد حاولنا أن نسدّ هذه الثغرة، لتتضح حدود العصور التي عاش فيها الكتّاب الذين ترجم لهم، ولهذا أضفنا حاشية خاصة عند بدء كل ترجمة، لتحديد سنة الوفاة وذكر المصادر الأخرى التي تترجم للكاتب، وإحالة القارىء على صفحاتها، غير أننا اقتصرنا في كثير من الأحيان على الإحالة على كتاب (الأعلام) للزركلي وحده، ذلك أن الطبعة الجديدة الحافلة من هذا الكتاب قد تكفّلت بذكر المصادر التي تترجم لكل علم من الأعلام، ولهذا كانت الإحالة على كتاب (الاعلام) تتضمن الإحالة على المصادر الأخرى المذكورة فيه.
ولقد عمدنا أخيرا إلى عمل فهارس كثيرة ومنوّعة للكتاب، تيسّر على القارىء الرجوع إلى التراجم والوصول إلى ما يريد منها.
وكتبنا مقدمة عن حياة ابن الأبار وعصره وآثاره [1] ، وعن وصف كتاب
(1) لترجمة ابن الأبار تراجع المصادر التالية:
1 -أزهار الرياض في أخبار عياض للمقّري: 3/ 225204
2 -نفح الطيب للمقري: 2/ 350346، 4/ 282، 6/ 54
3 -تاريخ ابن خلدون (القسم الأخير: تاريخ الدول الاسلامية بالمغرب) 1/ 394391، 429 431
4 -تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية للزركشي: 2720
5 -عنوان الدراية للغبريني: 183