فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 196

قال: فأنا ألحن؟ قال: لحنا خفيفا [1] ، قال: أين؟ قال: تجعل إنّ أنّ وأنّ إنّ ونحو ذلك قال: لا تساكنّي ببلدة، أخرج!

قال: وعدوان من قيس [2] .

وروي أن الحجاج بعث به إلى خراسان، وبها / يزيد بن المهلّب، فكتب إلى الحجّاج: «إنّا لقينا العدوّ، ففعلنا وفعلنا، فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل [3] » فقال الحجاج: ما لابن المهلّب وهذا الكلام! ويقال إنه قال: ليس يزيد بأبي عذر [4] هذا الكلام! فقيل له. إنّ ابن يعمر قال ذلك، قال: ذلك إذا!.

وذكر يونس بن حبيب النحوي [5] قال: قال الحجاج لابن يعمر:

أتسمعني ألحن على المنبر؟ قال: الأمير أفصح من ذلك فألحّ عليه، فقال: حرفا، قال: أيّا؟ قال: في القرآن، قال: ذلك أشنع له فما هو؟ قال: تقول: {قُلْ إِنْ كََانَ آبََاؤُكُمْ وَأَبْنََاؤُكُمْ} إلى قوله عزّ وجلّ {أَحَبَّ} [6] فتقرؤها: «أحبّ» بالرفع، والوجه أن تقرأ بالنصب، على

(1) رواية (ر) ، وفي (ق) و (س) خفيا

(2) عدوان: اسمه الحرث بن عمرو بن قيس عيلان: ابن خلكان: 5/ 224

(3) نصّ الكتاب في البيان والتبيين (1/ 354) : «إنا لقينا العدو، فقتلنا طائفة، وأسرنا طائفة، ولحقت طائفة بعرائر الأودية (أسافلها) وأهضام الغيطان (مداخل البساتين) وبتنا بعرعرة الجبل (أعلاه) وبات العدو بحضيضه (أسفله) »

(4) في البيان والتبيين (1/ 354) : ما يزيد بأبي عذرة هذا الكلام، ويقال: هو أبو عذرها: لأول من افتضّها، ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام: والمعنى أنه صاحبه وأول من قاله.

(5) انظر الخبر في طبقات فحول الشعراء: 13وابن خلكان: 5/ 223

(6) آية: 25من سورة التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت