براك الله للإسلام عزّا ... وحصنا دون بيضته حصينا
/ فقد أوهنت أهل الشّرك حتّى ... تركتهم وما يترمرمونا [1]
تزورهم بنفسك كلّ عام ... زيارة واصلين لقاطعينا [2]
ولو شئت استرحت إلي نعيم ... وقاسى الأمر دونك آخرونا
فشفّع حسن وجهك في أسير ... يدين بحبّك الرّحمن دينا
إذا ما الهون حلّ بمستجير [3] ... فليس لجار بيتك أن يهونا
فأطلقه الرشيد بشفاعة الفضل، كما أطلقه بشفاعته أيضا الأمين، وقد قال يستعطفه إذ حبس ثانية [4] :
تذكّر أمين الله والعهد يذكر ... مقامي وإنشاديك والناس حضّر
ونثري عليك الدّرّ يا درّ هاشم ... فمن ذا [5] رأى درّا على الدرّ ينثر
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة ... كأنّي قد أذنبت ما ليس يغفر
فإن كنت لم أذنب ففيم تعنّتي [6] ... وإن كنت ذا ذنب فعفوك أكبر
(1) ترمرم: حرّك فاه للكلام ولم يتكلم، وفي الديوان: يتذمرونا
(2) رواية الديوان: واصل للقاطعينا
(3) رواية الديوان: الهول حلّ بدار قوم فليس لجار مثلك
(4) ديوان أبي نواس (طبعة الغزالي) : 426والأبيات من الطويل
(5) رواية الديوان: فيامن
(6) رواية الديوان: حبستني