فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 196

عباس بن مرداس [1] :

أكرّ على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها

والمأمون في خلفاء بني العباس اغزرهم علما، وأشهرهم حلما، وكان يقول: لو علم الناس لذّتنا بالعفو لتقرّبوا إلينا بالجرائم! وقال لعمه ابراهيم بن المهدي [2] : لقد حببت إليّ العفو حتى خفت ألّا أؤجر عليه!

فلو تقدّم عصر مولانا الذي فضل العصور الخالية، وأحال على العطل الملوك الحالية، لقلت إيّاه تقيّل، معارف وعوارف، وعلاه تسربل، من توالد وطوارف [3] ، وإلّا فهأنا مع الاصطناع الظاهر، والاستشفاع بالنجل المبارك الطاهر، كالذي قال للحسن بن سهل [4] ، وقد أتى ما أتيت عن جهل [5] : ذنبي أعظم من السماء، وأوسع من الهواء، وجرمي أكثر من الماء! فقال له الحسن: على رسلك، [قد[6] ]تقدّمت لك طاعة، وحدثت منك توبة، وليس للذنب بينهما مكان، وما ذنبك في الذنوب

(1) البيت من الوافر، والعباس بن مرداس شاعر مخضرم، أسلم قبيل فتح مكة ومات في خلافة عمر.

الأعلام: 4/ 39

(2) ابراهيم بن المهدي (224هـ) عم المأمون، انتهز فرصة اختلاف الأمين والمأمون فدعا الى نفسه وبايعه كثيرون في بغداد، فطلبه المأمون فاختفى ثم استسلم له فعفا عنه. الأعلام: 1/ 5655، وابن خلكان: 1/ 2319

(3) جمع تليد وطريف

(4) الحسن بن سهل (236هـ) وزير المأمون وأحد كبار القادة والولاة في عصره، ووالد بوران زوجة المأمون. الأعلام: 2/ 207

(5) انظر العقد: 2/ 30، والقائل هو نعيم بن حازم

(6) زيادة من (ر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت