لم أدر أنّ لمثل جرمي غافرا ... فظللت أرقب أيّ حتف صارع
والله يعلم ما أقول فإنّها ... جهد الأليّة من مقر باخع
ما إن عصيتك والغواة تمدّني ... أسبابها إلّا بنيّة طائع
وقوله [1] :
ذنبي إليك عظيم ... وأنت أعظم منه
فخذ بحقك أولا ... فاصفح بفضلك عنه
إن لم أكن في فعالي ... من الكرام فكنه
وقول إسحاق بن إبراهيم الموصلي [2] للمأمون أيضا [3] :
لا شيء أعظم من جرمي ومن أملي ... لحسن عفوك عن جرمي وعن زللي
فإن يكن ذا وذا في القدر قد عظما ... فأنت أعظم من جرمي ومن أملي
وقول علي بن الجهم للمتوكل [4] ، وقد تمثّل به جعفر بن عثمان المصحفي فنسب إليه وهما [5] :
عفا الله عنك ألا حرمة [6] ... تعوذ بعفوك أن أبعدا
(1) الأبيات من المجتث وهي في (المستجاد من فعلات الأجواد) : 81و (الفرج بعد الشدة) : 2/ 44
(2) ابن النديم الموصلي (235هـ) من أشهر ندماء الخلفاء، شاعر عالم بالغناء والموسيقى. الأعلام:
1/ 283وابن خلكان: 1/ 184182
(3) البيتان من البسيط
(4) الأبيات من المتقارب وهي في ديوان علي بن الجهم: 7877، من قصيدة كتب بها الشاعر إلى المتوكل وهو محبوس. وانظر ترجمة الشاعر في مقدمة الديوان، والمعلمة الاسلامية: 1/ 288287
(5) الأبيات منسوبة إلى جعفر المصحفي في المصادر التالية: نفح الطيب: 2/ 126والمطمح: 6والبيان المغرب: 2/ 268
(6) في نفح الطيب: رحمة