لئن جلّ ذنب ولم أعتمده ... فأنت أجلّ وأعلى يدا
ألم تر عبدا عدا طوره ... ومولى عفا ورشيدا هدى
ومفسد أمر تلافيته ... فعاد فأصلح ما أفسدا
أقلني أقالك من لم يزل ... يقيك ويصرف عنك الرّدى
وما أحسن قول أبي بكر بن عمّار [1] للمعتمد محمد بن عبّاد رحمه الله [2] :
سجاياك إن عافيت أندى وأسجح ... وعذرك إن عاقبت أجلى وأوضح
وإن كان بين الخطّتين مزيّة ... فأنت إلى الأدنى من الله أجنح
ويشبه قول العتّابي:
ردّت إليك ندامتي أملي ... البيت
ما كتب به سعيد بن حميد [3] إلى بعض الرؤساء معتذرا، وقد نسب ذلك أبو اسحق الحصري الى ابن مكرم وأتى به مختصرا: «نبت بي عنك غرّة الحداثة فردّتني إليك الحنكة، وباعدتني منك الثقة بالأيّام، فأدنتني إليك الضرورة، فسدت فلم أصلح لغيرك، وبخستك معروفك فلم أهنأ ظلمك، / وهأنا قد ألقيت بيدي إليك لمّا ضاقت عليّ المذاهب، وتقطّعت
(1) محمد بن عمار (477هـ) شاعر أندلسي، وزير المعتمد العبادي ومشيره، استنابه على (مرسية) فعصى بها، فقبض عليه المعتمد وقتله. الأعلام: 7/ 200والمعلمة الاسلامية: 2/ 383.
(2) البيتان من الطويل وهما من قصيدة نجدها في (نفح الطيب) : 7/ 109108والمعجب للمراكشي: 88
(3) سعيد بن حميد (نحو 250هـ) كاتب مترسل شاعر، قلده المستعين العباسي ديوان رسائله. الأعلام: