فهرس الكتاب
2 -ينسى الرأسماليون حقوق الله والناس في أموالهم، ويتهربون من أداء الواجبات الدينية والاجتماعية المنوطة بهم، ويحولون ثراواتهم على عجل إلى كنوز ميتة يقل انتفاع الأمة بها أو ينعدم.
3 -إذا كان من بين هؤلاء من يعين في مشروعات الخير، ويساهم في نواحى البر، فإن ثرواتهم تنتقل بنظام التوارث إلى أقوام لا عمل لهم ولا عناء فيهم.
4 -وجد أن البيوت المالية الكبرى تتعاون على قتل صغار الرأسماليين الناشئين، وترصد من مصروفاتها ما يفسد الأسواق أمام النشاط الاقتصادى لهؤلاء، وبهذا يضيع معنى التنافس الحر.
5 -ظهر أن مجتمعات الرأسماليين تغص بفنون اللذائذ الرخيصة، وتنضح بعوامل الفساد العريض، وأن روح الكفاح والمثابرة والجد التى تظهر جلية على مؤسسي هذه الأسر تفنى تماما في أعقابها. على أن هذه المأخذ تختلف نسبتها بين قطر وقطر، ويقل الإحساس بخطورتها بين شعب وشعب. وقد عالجتها الحكومات بفرض الضرائب القاسية. وسن تشريعات العمل الكثيرة، ولكن الداء في مكمنه باق عنيد. وقد تخف حدته أو تثقل وطأته تبغا لضعف الرقابة عليه أو يقظتها. ولذلك فالمشاكل بين العمال وأصحاب العمل لا تزال في مقدمة ما تجتهد هذه الأمم لوضع الحل الحاسم له قدر المستطاع. وموقف الإسلام من هذا النظام ومن مأخذه المعروفة يعود إلى قواعده العتيدة المقررة في أصوله التشريعية .. قواعد منع الضرر ورفع الحرج، وسد ذرائع الفساد، ورعاية مصالح العباد. وهى مبادئ دينية يسع الأمم أن تجنح إليها لإثبات ما تبغى لنفسها من نظام، ومحو ما لا تود من أوضاع، وتغيير ما لا يلائم أحوال العصر من قوانين.
أما الفكرة الشيوعية في طورها الأخير فتقدم أساسا للتنظيم الاقتصادي يعتبر مغريا للطبقات الضائعة - من الناحية النظرية - أما الناحية التطبيقية فلم تتح لنا أسباب دراستها المباشرة حتى يتيسر الحكم عليها. ص_111