فهرس الكتاب
ولكن خلق التعاون لا يزال عندنا ضئيلا، ولا نزال في حاجة إلى بثه في النفوس، إلى أن تعتاده وتذوق حلاوة ثمراته لذلك بقى هذا الاقتراح في عالم الخيال، إلى أن امتلأ قلبى سرورا في الأسبوعين الماضيين بإقدام أخى الأستاذ الباقورى على تحقيقه في وزارة الأوقاف على أكمل الوجوه وأنفعها، فتعاون مع مجلس الدولة على صياغة مشروع تقوم به وزارة الأوقاف نفسها بمهمة التأمين- منها ولها- بالنقود التى كانت تدفع حراما لشركات التأمين على المقامرة. ومما جاء في مشروع وزارة الأوقاف:"ينشأ صندوق تأمين بوزارة الأوقات للتأمين على العمارات الاستغلالية التابعة للأوقات التى تحت نظر الوزارة ومرصدة على جهات بر. ويعتبر الصندوق شخصا معنويا من أشخاص القانون العام، ويمثله وزير الأوقاف أمام الغير وعلى الأخص أمام السلطات القضائية والإدارية. وتكون للصندوق ميزانية خاصة مستقلة عن ميزانية وزارة الأوقاف ولكن ملحقة بها، وتباشر أعمال الصندوق مراقبة الحسابات- كأى عمل من أعمال الوزارة- ولكن تشرف على ذلك لجنة للرقابة من وكيل الوزارة، والمدير العام لقسم القضايا، والمراقب العام لقسم الحسابات، والمدير العام لقسم الهندسة، والمدير العام لقسم الأملاك. ويتكون مال الصندوق من الرسوم التى تحصل من ريع العمارات التى يؤمن عليها لدى الصندوق، وتحدد النسبة التى تقدر على كل عمارة بحيث لا تزيد على 5% من قيمة العمارة، ويحتفظ الصندوق بجزء من الحصيلة لمواجهة الحوادث الطارئة وما يزيد على ذلك يستغل فيما يدر ربحا للصندوق وبضم لرأس المال. وتقتصر التزامات الصندوق على حوادث الحريق الناجمة في الظروف العادية (أما الحوادث الناجمة عن حوادث الحرب، أو في مثل حوادث 26 يناير سنة 1952، فالتعويض يكون من الحكومة بالنسبة للسياسة العامة) . ويقضى هذا المشروع بأن تعد استمارة لكل مبنى يطلب التأمين عليه ضد الحريق مبينا فيه قيمة العمارة وتاريخ إنشائها والمدة المحددة لاستهلاكها"ص_164