من ألاعيب المنافقين ومن مؤامراتهم التى تدبر في الخفاء لمساعدة فريق معين من أهل الكتاب أعلنوا على المسلمين حربا شعواء واشتبكوا مع الدين الجديد في قتال هو - بالنسبة له - قتال حياة أو موت. فاليهود والنصارى في هذه الآية قوم يحاربون المسلمين فعلا، وقد وصلوا في حربهم إلى منزلة من القوة جعلت ضعاف الإيمان يفكرون في التحبب إليهم والتجمل معهم، فنزلت الآية المذكورة ونزل عقيبها وفى نفسها ما يفضح نوايا المتخاذلين في الدفاع عن الدين الذى انتسبوا إليه"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"ثم تستطرد الآيات في تعليق المؤمنين بدينهم وتوصيتهم بتدعيم صفوفهم وتذهب عنهم وحشة الغربة بعقائدهم وسط المتربصين والمتهجمين .. ثم تعود مرة أخرى لتؤكد مقاطعة المحاربين للإسلام من أهل الكتاب مسوغة هذه المقاطعة بأنها رد للعدوان"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين * وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون". فهل ثم ضير على دين ما إذا منع أتباعه من مصادقة السفهاء الذين يتهكمون بتعاليمه ويسخرون من شعائره؟. وهل يعتبر هذا تحديا أم بعدا عن أسباب الخصومة والتحدى؟. *105