فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 212

وقد اعتبر النبى - صلى الله عليه وسلم - أن العتق في ذروة أعمال الخير، وقدمه على مبرات أخرى جليلة الشأن. روى أحمد عن البراء بن عازب: جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله .. علمنى عملا يدخلنى الجنة، قال:"إن كنت أقصرت الخطبة لقد عرضت المسألة .. أعتق النسمة وفك الرقبة"قال الأعرابى: أليستا واحدة؟ قال:"لا .. عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيئ على ذى الرحم القاطع. فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، وأسق الظمآن، وآمر بالمعروف، وانه عن المنكر. فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا عن خير". وليست المصارف التى افتتحها الإسلام لتصفية الرق هينة الخطر، ولو تركت تؤدى رسالتها بعدما حوربت مصادر الاسترقاق التى شاعت في الجاهلية الأولى للعرب والفرس والروم لما بقى رق!. ومع أن الرق يشبه فترة انتقال في حياة رجل خرج من دياره بطرا ليحارب الحق ويقضى عليه، ويريد الدين له أن يتحول إلى امرئ مسالم موطأ الأكناف لرسالات الله، مع ذلك فقد تعهد الإسلام هذه الفترة بفنون من الرعاية والمرحمة جعلت الأحرار يرغبون فيها .. وما الذى يزعج منها؟. طعام مبذول، وهيئة حسنة، وجانب مرعى. إن ألوف الأحرار لا يتوفر لهم ذلك. ومن هنا قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للعبد المملوك المصلح أجران"والذى نفس أبى هريرة بيده، لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمى لأحببت أن أموت وأنا مملوك. وروى أحمد عن أبى بكر الصديق عن النبى صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة بخيل، 133"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت