فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 212

قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين. قال: وإن فيك على ذلك لبقمة. قال. هى لك يا أمير المؤمنين. قال: وإنك لجلد. قال: على أعدائك يا أمير المؤمنين. فرضى عنه وولاه. وعرض كلام معن هذا على عبد الرحمن بن زيد زاهد أهل البصرة فقال: هذا ما ترك لربه شيئا.

4 -أغرق الخلفاء في الترف، وامتلأت بيوتهم بالمعازف والقيان المغنيات ومطارف الحرير، وألوان الأطعمة، وحكى الكثير عن تناولهم الأشربة المحرمة، وتوسعهم المريب في المال العام، يقذفونه كيف يشاءون على خاصتهم وحواشيهم فلم تكن حياتهم الخاصة متفقة أبدا مع ما يجب أن يكون عليه قادة الدعوات من يقظة وتجرد وتضحية، بل ما يجب أن يكون عليه عامة المسلمين من توقير لحدود الله وإعزاز لأمره ونهيه. ونحن ننكر أن يكون في ظل حضارة إسلامية شعراء وصافون للخمر، أو فاحشون في الغزل، أو مروجون للشذوذ الجنسى، والدرهم الذى يمنحه خليفة واحدا من هؤلاء هو كية نار تدمغ جبينه يوم القيامة.

5 -قام الملك الأموى على نزعة عربية عنيفة! وقام الملك العباسى من بعده على إثارة العصبية الفارسية، وقد اعتز بها حينا وكاد لها حينا آخر، ثم استبدل بها عصبية تركية، ذاق منها الأمرين. وهذه النزعات جميعا بقايا من الجاهلية التى محاها الإسلام .. وإحياؤها أمارة على رقة الدين وفساد الضمائر. والحق أن الإسلام مبادئ عامة، ليس لها وطن معين وهى إن انتسبت إلى مكان 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت