فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 212

"وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين * ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد * واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد". على هذا النحو عولجت قضايا الإصلاح السماوى، وما أن يبدأ عرضها حتى يسارع الطغاة إلى وأدها."كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب". في قصة موسى مع فرعون تلمح مطالب هذا النبى الكريم واضحة، فهو يرجو أولا تحرير المستعبدين من قومه، فهم عباد الله وحده وليسوا عبادا لأحد من خلقه، وما يجوز لبشر أن يتعالى في الأرض ويستذل أهلها هكذا:"أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين * وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين". ثم يقول: إذا كفرتم بالله فعليكم كفركم، وإذا لم أحملكم على الإيمان بالله فلا تحملونى على الكفر!! دعونى ومن معى."وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون * وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون". فماذا يصنع فرعون بإزاء هذا المنطق الوادع المسالم؟. يمضى على سنة الفجور الذى ورثه عن آبائه الصيد، والذى ورثه من بعده كل مستكبر عتيد، فيجمع حاشيته ليشير عليها بقتل هذا الرسول المرشد. 079

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت