فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 212

"وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد". والمستبدون لا يعوزهم اختلاق الحجج لتبرير جرائمهم، وليس قلب الحقائق بالأمر العسير على من يريد سفك الدم الحرام!. ومن ثَم اتهم فرعون موسى بأنه مظنة تغيير الدين ونشر الفساد!! أى دين؟ إنه الحكم المطلق الذى يبيح لبشر مغرور أن يستذل العامة ويستغل الخاصة. قوى هؤلاء وذكاء أولئك طوع بنانه. وأى فساد يحذره فرعون على الناس بعد ما أمر بقتل بنيهم واستبقاء بناتهم؟. إن الفساد- في منطقه السقيم- هو إيقاف هذا البغى!. والحق لا يعدم وسط أولئك رجلا سليم القلب ينطقه الإنصاف باستنكار قتل موسى. ما جدوى قتله؟ إن كان كاذبا فلن يضر إلا نفسه، وإن كان صادقا وقعت الطامة، فإن رب العالمين لن يهمل قتلة رسله"وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب * يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد". 080

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت