كما يقول [1] : «ولم أجد الرواية ثابتة عن المؤرج من جهة من يوثق به، فإن صحت الرواية عنه، فهو ثقة» .
ويقال إن الأصمعى كان يحفظ ثلث اللغة، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة، وكان أبو فيد يحفظ الثلثين، وكان أبو مالك الأعرابى يحفظ اللغة كلها [2] .
* * * وكان مؤرج صديقا لمحمد بن أبى محمد اليزيدى قال المرزبانى [3] : وجدت بخط اليزيدى يعنى محمد بن العباس أهدى أبو فيد مؤرج السدوسى إلى جدى محمد بن أبى محمد كساء، فقال جدى فيه يمدحه:
سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرّج ... وأمنحه حسن الثناء مع الودّ
أغرّ سدوسىّ نماه إلى العلا ... أب كان صبّا بالمكارم والمجد
أتينا أبا فيد نؤمّل سيبه ... ونقدح زندا غير كاب ولا صلد
فأصدرنا بالرّىّ والبذل والغنى ... وما زال محمود المصادر والورد
كسانى ولم أستكسه متبرّعا ... وذلك أهنى ما يكون من الرّفد
كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته ... تروّحت مختالا وجرت عن القصد
كساء جمال إن أردت جماله ... وثوب شتاء إن خشيت أذى البرد
ترى حبكا فيه كأن اطّرادها ... فرند حديث صقله سلّ من غمد
سأشكر ما عشت السّدوسىّ برّه ... وأوصى بشكر للسّدوسىّ من بعدى
(1) لسان العرب (عطف) 9/ 252
(2) انظر نزهة الألباء 79ومعجم الأدباء 19/ 197وذيل اللآلى 53
(3) القصة والأبيات في انباه الرواة 3/ 328ونزهة الألباء 90ومعجم الأدباء 19/ 197وتاريخ بغداد 13/ 259ووفيات الأعيان 2/ 130مع خلاف في ترتيب الأبيات في بعض هذه المصادر.